الشهيد الأول
249
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
قدر النجوم . ويجوز تعجيله قبل الأجل إن اتّفقا عليه . ولو صالحه قبل الأجل على أقلّ من غير الجنس صحّ ، وإن كان منه منعه الشيخ ( 1 ) لأنّه رباً . ولو كان له على السيّد مال جازت المقاصّة ، فإن اتّحد الجنس والصفة فالمقاصة قهريّة ، سواء كانا نقدين ، أو عرضيّين مثليّين ، ولو اختلف الجنس أو كانا قيميّين اعتبر التراضي ، ولا يفتقر معه إلى قبضهما ، ولا إلى قبض أحدهما . وكذا لو كان أحدهما نقداً والآخر عرضاً ، وحكم كلّ غريمين ذلك . وقال الشيخ ( 2 ) : إن كانا نقدين قبض أحدهما ودفعه عن الآخر ، وإن كانا عرضين فلا بدّ من قبضهما ، وإن كان أحدهما نقداً فقبض العرض ثمّ دفعه عن النقد جاز دون العكس ، وكان الشيخ ( 3 ) يجعل المقاصّة بيعاً ، فيلحقها أحكامه من بيع الدين بالدين وشبهه . درس 165 يثبت للمكاتب الملك والتصرف بما لا خطر فيه كالعتق والهبة والبيع بالنسيئة أو العين ، ولو أخذ الرهن في النسيئة فالأقرب الجواز ، وكذا الضمين . أمّا الشراء بعين أو نسيئة فجائز . وليس له المضاربة بماله ، وله أخذها من الغير . وكذا ليس له الإقراض ، وله أن يقترض . وليس له أن يكاتب عبده ، إلَّا مع الغبطة ، ولا يتزوّج ، ولا يتسرّى ، ولا يقبل وصيّة وهبة بمن ينعتق عليه مع الضرر . وكذا لا تتزوّج المكاتبة ، ولا يكفّر
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 121 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 124 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 124 .